يقصد بالنشاط المدر للدخل كل نشاط يرتكز على إنتاج المواد أو الخدمات أو تحويل المنتوج بغرض بيعه.
وعلى عكس مشاريع البنيات التحتية الاجتماعية (مسلك قروي ، مدرسة، دار الطالبة، ماء شروب، إلخ ...) التي تعتبر ممتلكات عمومية تستفيد منها كل الساكنة دون أن تدر عليها دخلا مباشرا، فإن الأنشطة المدرة للدخل يستفيد منها بالدرجة الأولى حاملو المشاريع وتستمد مداخيلها من السوق وتخضع بالتالي لقانون العرض والطلب حيث من اللازم أن تكون ذات مردودية لتضمن استمراريتها بغض النظر عن الوسط الذي تمارس فيه ( قروي وحضري).
واعتبارا لذلك ، تعد الأنشطة المدرة للدخل من أبرز مجالات تدخل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لدورها في الإدماج الاقتصادي والتشغيل الذاتي والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتوفير فرص الشغل لفائدة النساء والشباب وتنظيمهم مهنيا ، وهي تكتسي أهمية بالغة لآثارها الإيجابية خاصة بالنسبة للجانب المتعلق بالتقليص من نسبة الفقر ومحاربة الهشاشة والإقصاء الاجتماعي.
وقد أولت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أهمية خاصة للأنشطة المدرة للدخل، حيث تم تخصيص نسبة 40 %من الاعتمادات المالية المرصودة للبرنامج الأفقي لمشاريع الأنشطة المدرة للدخل طبقا لمضامين المذكرة التوجيهية لتفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في المرحلة الثانية.